Talk to Sales

Benchmarks

View scores and output across OCR models spanning many document categories.

Want to run these evals on your own documents?

Talk to Sales
Page 1

سيميائية الرموز والأفكار الماسونية في فيلم الماعز الأليف على اليوتيوب

وعند التحدث عن السيميائية كمجال علمي اتصالي فإن علم السيمياء الذي يدرس أنساقاً دالة في القرن العشرين هو علم حديث الظهور حيث اكتشف تاريخ علم السيمياء عند ظهور تيارين متزامنين في الوقت ذاته الأول عرف باسم "السيميلوجيا Semiology" لدى العالم السويسري "فردينان دي سوسير Ferdinand de Saussure" (١٨٥٧ – ١٩١٣)، والتيار الثاني تيار الفيلسوف الأمريكي "شارل ساندرز بيرس Charles Sanders Pierce" (١٨٣٨ – ١٩١٤) الذي أطلق على هذا العلم مسمى "السيموطيقا" Semiotics حيث يختلف علم الإشارات لدى "دي سوسير" عن علم الدلالة لدى "بيرس" (xxviii)، فحدث تطوير في مفاهيم المصطلحات للعصر الحديث، واتخذت أبعاداً أخرجتها من الدراسة "الأولية" ووسعت مجال البحث فيها.

نلاحظ أن السيميائية الحديثة استكملت مسيرتها في القرن العشرين وفقاً للألسنية في المدرسة السوسيرية، وفي الفلسفة والمنطق لدى المدرسة البيرسية (xxix).

فبيرس هو مؤسس علم السيميائية التي وصفها بأنها تمثيل شيء محل شيء آخر أو شخص ما وفي سياق معين حيث يتم احتواء الفكرة في المفهوم وبالتالي تفسيرها، كما اهتم بتصنيف العلامة ما بين أيقونة ورمز و إشارة، وبذلك فهو يقترب من السيميائية كفيلسوف، لأنه تأثر بفكر أرسطو وكل ما تبعه من أفكار العلماء مثل "كانط Immanuel Kant" وتقسيمه للعلاقة والكمية والكيفية وهي بذلك تعود بجذورها إلى الأروسطية، وتأثره بالعالمين "دومركان" و"دوبوول" حيث تأثر بهما بالمنطق الرياضي القائم على العلاقة الثلاثية فإن وجد حدين أضيف لهما ثالث وإن وجد أكثر أختزل إلى ثلاثة (xxx).

ولم تتوقف عند هذا الحد إرساء قواعد السيميائية لدى "بيرس" بل كانت رؤيته أوسع لأنها شملت الكون بما يحتويه من مخلوقات وتطورها، متأثراً في ذلك بعلماء الطبيعة أمثال "أفاسيز Agassiz" حيث عارض مبدأ الثنائية القائمة على التضاد إما خير أو شر، أو أن الإنسان جسد وروح، عائداً في ذلك إلى المدرسة الأفلاطونية التي ترى أن أي شيء ظاهري خارج الكون ليس إلا ترجمة للذات. (xxxi)

وإن كان بيرس اعتبر أن الرمز ليس إلا وسيط بين اللغة والمعنى أثناء عملية الاتصال xxxii لذا فهو اهتم بتفسير المعنى ونماذج المعرفة، باعتبار أن محاولة التفسير شيئاً أساسياً في فهم الإشارات البصرية. (xxxiii).

أما فرديناند دي سوسير كان يصرح بميلاد نظام جديد أو يتوقع مولده، فهو أول من طبق النظرية العلمية لدراسة اللغة وربطها بعلم النفس الاجتماعي، حيث اعتبر اللغة ظاهرة اجتماعية، وبالتالي تنتمي لعلم النفس العام، ودلالة الكلمات ليست مجرد كلمات تحمل معنى مستقل بل هي علامات، لها نظام معقد من البنى والعلاقات يمكن تعيينها على أساس تزامني يخرج منها "صورة صوتية" وهو الجزء المادي وأسماه "الدال" بينما الصورة الذهنية المتولدة في الفهم لدى الفرد هي "المدلول" وقد حاول توضيح ماهي العلامات ؟ وماهي القوانين المنظمة لتلك العلامات (xxxiv)، والتي تدرس كل الأشكال غير اللفظية مثل (كلام، إشارات، طقوس، تقاليد، أنظمة مختلفة، قوانين في الحياة الاجتماعية). (xxxv).

نتائج الدراسة السيميائية للرموز الماسونية في فيلم أنا الماعز الأليف I,pet goat

في هذا الجزء تم تحليل عدة لقطات من الفيلم الكارتوني القصير "أنا الماعز الأليف" تحليل سيميائي كنماذج للعرض وإعادة تأويل الصورة للوقوف على المعاني الخفية والمضامين التي يشير لها منتج الصورة، باعتبار أن الصورة لغة مرئية ووسيلة تعبير، فمن المؤكد أن يتأثر نص الفيلم والسيناريو بثقافة وعقيدة منتجه ورؤيته، ومن هنا تأتي أهمية تحليل الرسالة الإعلامية الواردة إلينا، لذلك قمنا باستقطاع ٥ صور قصدية لعرض تحليلها.

79

العدد الرابع يوليو - ديسمبر 2018

المجلة العلمية لبحوث الإعلام وتكنولوجيا الإتصال